الأحد، 12 يوليو، 2009




لقد بدأت فى كتابة مايجول فى خاطرى عندما كنت فى الثانويه العامه، لقد كان وقت عصيب على ، كانت مجرد قصاصات ورق متناثرة ولكنها كانت متنفس هام بالنسبه لى ، لم يتطلع عليها احد - هكذا اظن- ولم اكن مهتما بأن اريها لاى شخص او حتى اخفيها. مجرد خواطر تأتى وتذهب. وعندما التحقت بالكليه تحولت خواطرى وأتخذت شكل القصة القصيره- وتقدمت بها فى عدة مسابقات فى النشاط الثقافى للكلية وفزت فى احد المسابقات -انه لممتع ان اتذكر ذلك الأن وكيف كان اصدقائى يطلبوها لقراءتها - حتى ان صديق قال لى تعقيبا على احدى قصصى انها رائعه وانه اعطاها لخاله الذى ابدى اعجابه ولكنه عقب وقال كل هذا سيذهب سريعا بعد التخرج عندما ينخرط فى الحياة العمليه.
طبعا تذمرت جدا على تعليقه واعترضت عليه بشدة ولكنه للاسف كان محقا فمنذ تخرجى عام 97 والى الان 2009 لم امسك قلما لأسجل خاطرة واحده .
السؤال الأن هل يجب على المرء ان يسجل خواطره وان يدون ذكرياته؟ ولماذا؟
بالنسبة لى يجب ان يكون لكل انسان أهداف واضحة فى كل مجال من مجالات الحياة وان تكون أسباب هذه الاهداف واضحه تماما وكذلك الطرق الواجب عليه ان يسلكها لتحقيق هذه الاهداف وأن يكون عالما بكل الصعوبات والتحديات التى ستقابله وان يكون مستعدا تماما لكل هذا.
طبعا هذا كلام مثالى ولا يفعله الا القله القليله من الناس – وانا ليس منهم للأسف – فمن طبق هذه القواعد دائما يسجله التاريخ فى صفحات البارزين - كل واحد منا لديه قائمة طويلة من هؤلاء الناس فلا داعى لسرد الأمثله – وكلنا نتمنى ان نكون من البارزين المؤثرين فى قائمه شخض ما.
ولكن لما لا؟ لماذا نعتبرها مجرد امنيه بعيده المنال؟
وللاجابه عن هذا السؤال فأنى اصنف الناس الى صنفين
1- عديمو الأهداف ... يقضون حياتهم فى سلسله من الاحداث الروتينيه...أى كليه من مكتب التنسيق... أى وظيفه بعد التخرج ... اى زوجه من المحيطين – وغالبا ما تكون مثله – ثم يحارب أولاده لكى يسيروا على دربه ... ثم المعاش وانتظار الموت.
2- أصحاب الأهداف
-هناك من يضع أهدافا كالأحلام كمن يلعب فى الدورة الرمضانية وهدفه ان يلعب فى ريال مدريد. طبعا من حق كل شخص ان يحلم والا يكون لحلمه حدود – انا بحلم بجائزة نوبل -، ولكن اذا ظل هذا الحلم مجرد خاطرة فى عقله ولم يتخذ أى خطوه على أرض الواقع فسيظل حلم من أحلام اليقظه، تظل أمنيه بعيدة المنال ويكون من صنف عديمو الأهداف.
-أصحاب الأهداف الحقيقيون هم من يملكون أسبابا لهدفهم ثم يضعون سلسله من الأهداف التى تؤدى
الى الهدف الأكبر او الحلم الكبير، ثم يرسمون الطريق لهذا.
ثم ... – ما عدا القله – تذوب الاسباب ويضيع الطريق شيئا فشيئا فيتحول الهدف الذى كان ملموسا الى حلما بعيد. فلماذا ضاع الطريق وجرفتنا الحياة بعيدا ؟ لاننا لا نراقب انفسنا ولا نقيم اعمالنا ولا نراجع طريقنا ،هل ماذلنا عليه ام بعدنا عنه وضللناه.
طبعا يحدث ذلك لما نواجهه كل يوم من تحديات فى حياتنا وأحداث كلها ضد تحقيق أهدافنا فننشغل بالتصدى لهذه التحديات وربما نضطر للتنازل عن اشياء وأن نعدل فى جدول الأولويات وبذلك تبعد عنا أهدافنا لأهمالنا لها.
لذلك يجب أن تكون هناك علامات على الطريق نعود اليها لنسترشد بها على الطريق وهل ماذلنا على الطريق الصحيح ام لا.
وأنى ارى ان كتابة الخواطر والمذكرات واحده من أهم هذه العلامات، فعند كتابه الخواطر والمذكرات نكون فى حاله مزاجيه معينه ويظهرتأثير ذلك على الكلمات. فاذا وضعت خطه لتحقيق هدف ما فستجد انها مكتوبه بحماس، فبعد زمن اذا قرأتها مره أخرى غالبا ما يعود اليك ذات الحماس وتعود لتستكمل الطريق لتحقيق الهدف.
لذلك أرى انه يجب علينا ان ندون خواطرنا حتى لا نضل الطريق